





نشرت جمعية Odoo المجتمعية (OCA) سياسة جديدة للذكاء الاصطناعي، سارية المفعول فورًا، تحدد كيف يمكن وكيف لا يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي عند المساهمة في كودها المفتوح المصدر المشترك. تقول OCA إنها تصرفت بعد رصد أنماط مساهمة تصفها بأنها غير مستدامة، منها وصول أحجام كبيرة من المراجعات خلال فترات قصيرة جدًا. ففي إحدى الحالات، وصلت 25 مراجعة لطلبات سحب (pull requests) خلال ساعة واحدة فقط، وفي حالة أخرى وصل نشاط مراجعة يعادل شهرًا كاملًا خلال يومين. هذا الحجم، بحسب قولها، يترك متطوعين آخرين يقضون وقتًا وجهدًا في الرد، يفوق ما يستطيع الفريق التعامل معه وفق معيار الجودة المتوقع.
المسؤولية البشرية مطلقة
تقبل السياسة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في إنتاج الكود، لكنها ترسم خطًا فاصلًا واضحًا. التفاعل مع النظام البيئي، أي المراجعة والنقاش والحكم والمساءلة، يجب أن يكون بشريًا. تشير OCA إلى أن المسائل القانونية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحقوق النشر لا تزال دون حل، ولا تتخذ موقفًا بشأن الملكية الفكرية. أما موقفها بشأن المسؤولية، فيُوصف بأنه مطلق: المساهم البشري مسؤول بالكامل عن مساهمته، أيًا كانت طريقة إنتاجها. وكما تقول السياسة، الذكاء الاصطناعي ليس ذكيًا. فالإنسان هو من يوجّهه ويربطه ويثبّته ويقوده، وهذا الإنسان هو من يُحاسَب.
ما الذي تشترطه السياسة
تضع OCA قواعد ملموسة للمساهمين:
- يجب أن تأتي كل مساهمة من إنسان يفهمها ويتحمل المسؤولية الكاملة عنها.
- أي مشاركة للذكاء الاصطناعي في التأليف تعني أن المساهمة يجب أن تتضمن سطر Assisted-by:. تتعامل OCA مع هذا الأمر بشكل ثنائي، دون عتبة للحكم.
- يجب ألا تُدرَج أدوات الذكاء الاصطناعي أبدًا ضمن Co-authored-by:.
- الأدوات الوكيلة غير الخاضعة للإشراف غير مسموح بها.
- إن لم تستطع شرح كل سطر والدفاع عنه، فلا تُرسله.
- أثناء المراجعة، تفاعل مع الملاحظات بدلًا من إعادة التوليد وإعادة الإرسال فحسب. "الذكاء الاصطناعي كتبه" ليست إجابة مقبولة.
- عند المراجعة، لا تنشر تعليقات أو ملخصات مراجعة مولّدة بالذكاء الاصطناعي دون التحقق منها بنفسك.
تتراوح عواقب مخالفة السياسة بين رفض المساهمة، إلى الحظر حتى يتحدث المساهم مع فريق عمل الحوكمة، وصولًا إلى حظر دائم بسبب سلوك أشبه بالبوت. النص الكامل متاح في مستودع OCA على GitHub وفي طلب السحب الخاص به، وقد اقترحت OCA عقد اجتماع مفتوح لفريق عمل الحوكمة لجمع الملاحظات، مشيرة إلى أنها تتوقع أن تتغير السياسة مع الوقت.
بالنسبة للفرق التي تبني على Odoo، فهذه نقطة مرجعية واضحة حول أين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد وأين يجب أن يظل الإنسان مسؤولًا.